في 5 سبتمبر، يحتفل العالم باليوم الدولي للعمل الخيري. تعرفي مع "سيدتي" على قصة هذا اليوم، ودور الأسرة في غرس قيمة العطاء لدى الأطفال، بخطوات عملية مستوحاة من الخبراء.
📑 الفهرس
مقدمة
ما هو اليوم الدولي للعمل الخيري؟
لماذا 5 سبتمبر؟
العطاء: أكثر من مجرد تبرع مادي
لماذا من المهم تعليم الأطفال العطاء منذ الصغر؟
كيف نعلم أطفالنا قيمة العطاء؟ خطوات عملية
دور الأسرة والمدرسة والإعلام في ترسيخ قيمة العطاء
الأسئلة الأكثر بحثًا على جوجل
خاتمة
1. مقدمة
في 5 سبتمبر من كل عام، يحتفل العالم باليوم الدولي للعمل الخيري، وهي مناسبة تذكرنا بأن العطاء ليس مجرد فعل عابر، بل هو قيمة إنسانية عميقة تبني المجتمعات وتقوي الروابط بين أفرادها. هذا اليوم هو فرصة لتأمل دور الخير في حياتنا، وكيف يمكننا أن نغرس هذه القيمة النبيلة في قلوب أطفالنا، ليكونوا أفرادًا فاعلين في مجتمعهم.
العطاء ليس حكرًا على الأغنياء أو أصحاب المال، بل هو سلوك يمكن أن يبدأ بخطوات صغيرة: ابتسامة، كلمة طيبة، مساعدة جار، أو تبرع بجزء بسيط من المصروف. تعليم الأطفال هذه القيم منذ الصغر يبني جيلًا واعيًا يدرك أن السعادة الحقيقية تكمن في العطاء والمشاركة.
في هذا المقال من "سيدتي"، نستعرض قصة اليوم الدولي للعمل الخيري، وأهمية تعليم الأطفال قيمة العطاء، ونقدم لكِ خطوات عملية مستوحاة من خبراء التربية وعلم النفس.
للتعرف على المزيد عن تنمية القيم الإيجابية لدى الأطفال، يمكنكِ قراءة دليلنا عن [أخطاء تربوية شائعة].
2. ما هو اليوم الدولي للعمل الخيري؟
اليوم الدولي للعمل الخيري هو احتفال سنوي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 17 ديسمبر 2012 بموجب القرار رقم 67/105، ويُقام في 5 سبتمبر من كل عام. يهدف هذا اليوم إلى:
تشجيع الدول والمؤسسات ومنظمات المجتمع المدني والأفراد على دعم الأنشطة الخيرية.
نشر الوعي بأهمية مساعدة المحتاجين وتقديم الدعم للفئات الأكثر هشاشة.تعزيز التضامن العالمي والمسؤولية الاجتماعية، والمساهمة في معالجة الفقر وعدم المساواة.
يعد هذا اليوم جزءًا من خطة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030، التي تعترف بالعقبات التي يفرضها الفقر على التنمية الدولية، وتشجع على تعزيز المسؤولية الاجتماعية لفهم احتياجات الفئات الأكثر ضعفًا ومساعدة المجتمع الدولي على التقدم.
3. لماذا 5 سبتمبر؟
تم اختيار 5 سبتمبر ليكون اليوم الدولي للعمل الخيري تزامنًا مع ذكرى وفاة الأم تيريزا في 5 سبتمبر 1997. عُرفت الأم تيريزا بتفانيها في العمل الخيري طوال حياتها، وكرست حياتها لمساعدة الآخرين والتغلب على الفقر والمعاناة والضيق. اختيار هذا التاريخ هو تكريم لإرثها، وتذكير برسالتها الإنسانية في العطاء وخدمة المحتاجين.
4. العطاء: أكثر من مجرد تبرع مادي
العطاء ليس مقتصرًا على التبرع بالمال، بل هو مفهوم أوسع يشمل مجموعة من السلوكيات والقيم التي يمكن تعليمها للأطفال:
العطاء المادي: تقديم المال، الملابس، الطعام، أو أي موارد مادية للمحتاجين.
العطاء المعنوي: كلمة طيبة، ابتسامة، نصيحة، أو مواساة للآخرين.العطاء بالوقت والجهد: التطوع، مساعدة الآخرين في مهامهم، أو المشاركة في أنشطة خدمة المجتمع.
قالت الدكتورة ريهام أحمد عبد الرحمن، باحثة الإرشاد النفسي والتربوي بجامعة القاهرة، إن غرس قيمة العطاء في نفوس الأطفال "يزيد من نسبة السعادة لديهم، ويحفز إفراز هرمون الدوبامين، وهو ناقل عصبي مسؤول عن الشعور بالبهجة ونشوة الكرم". العطاء يمنح المعطي شعورًا بالرضا والإرادة والانتماء، ويعزز احترام الذات والقيمة الذاتية لدى الفرد.
5. لماذا من المهم تعليم الأطفال العطاء منذ الصغر؟
من طباع الصغار التركيز على احتياجاتهم الخاصة ورؤية "الأنا" في المركز. لذلك، من المهم خلق ظروف للطفل يتمكن من خلالها معايشة تجربة العطاء للآخرين، ليتعلم أن السعادة لا تكمن فقط في الأخذ، بل في العطاء أيضًا.
أكدت الدكتورة محبات أبو عميرة، أستاذة المناهج وطرق التدريس وعميدة كلية البنات بجامعة عين شمس سابقًا، على أهمية ترسيخ قيم العمل الخيري والتكافل الاجتماعي لدى الطلاب منذ الصغر، مشيرة إلى أن "غرس هذه القيم في نفوس الأبناء منذ الصغر يخلق أجيالًا مؤمنة بالعطاء والمشاركة المجتمعية".
فوائد تعليم العطاء للأطفال:
للتعرف على المزيد عن تنمية شخصية الطفل، يمكنكِ قراءة دليلنا عن [مهارات الطفل في مراحل نموه].
6. كيف نعلم أطفالنا قيمة العطاء؟ خطوات عملية
1. كوني قدوة حسنة
الأطفال يتعلمون بالملاحظة أكثر من التوجيه. احرصي على أن يراكِ أطفالكِ وأنتِ تساعدين الآخرين بانتظام، سواء كان ذلك بتقديم التبرعات، أو مساعدة جار، أو التطوع في نشاط خيري. عندما يرونكِ تعطين، سيتعلمون أن العطاء سلوك طبيعي.
2. ابدئي بمهام بسيطة
لا تطلبي من طفلكِ القيام بأعمال خيرية كبيرة في البداية. كلفيه بمهام بسيطة مثل: مساعدة أخيه الصغير، ترتيب أغراضه، أو مشاركة ألعابه مع أصدقائه. هذه المهام الصغيرة تبني لديه مفهوم المشاركة والعطاء.
3. تحدثي عن العطاء
ناقشي مع طفلكِ أهمية مساعدة الآخرين، وكيف أن العطاء يجعل الناس يشعرون بالرضا والسعادة. استخدمي قصصًا بسيطة أو أفلامًا كرتونية توضح هذه القيم، لتعزيز الفهم والتأثير العاطفي.
4. شجعي التبرع من المصروف
علمي طفلكِ أن يدخر جزءًا من مصروفه اليومي أو الأسبوعي للتبرع به للمحتاجين. يمكنه وضع المال في "حصالة البركة" الخاصة به، ثم التبرع به في نهاية الشهر أو في المناسبات الخيرية.
5. اصطحبيه في زيارات خيرية
اصطحبي طفلكِ لزيارة دار أيتام، أو مستشفى خيري، أو جارة مسنة ليس لديها أبناء. هذه الزيارات تعطيه تجربة مباشرة عن معاناة الآخرين، وتعلمه قيمة الامتنان والعطاء.
6. علميه أن العطاء ليس ماديًا فقط
ذكري طفلكِ أن العطاء يمكن أن يكون معنويًا أيضًا: ابتسامة في وجه الآخرين، كلمة طيبة، مساعدة شخص في حمل أغراضه، أو إماطة الأذى عن الطريق.
7. شجعيه على التبرع بما يحبه
شجعي طفلكِ على التبرع بملابسه أو ألعابه المفضلة التي ما زال يحبها، وليس فقط ما يستغني عنه. هذا يعلمه التضحية والقدرة على مشاركة الآخرين بما هو ثمين عنده.
8. اربطوه بمناسبات الخير
استغلي اليوم الدولي للعمل الخيري، أو شهر رمضان، أو الأعياد، لتذكير أطفالكِ بقيمة العطاء، والمشاركة في حملات الخير التي تُنظم في هذه المناسبات.
7. دور الأسرة والمدرسة والإعلام في ترسيخ قيمة العطاء
أكدت الدكتورة محبات أبو عميرة أن "الأسرة والمدرسة والإعلام يمثلون مثلث التوعية الذي يجب أن يعمل بتكامل لنشر ثقافة العمل الخيري في المجتمع".
8. الأسئلة الأكثر بحثًا على جوجل
متى اليوم الدولي للعمل الخيري؟
يحتفل به سنويًا في 5 سبتمبر من كل عام، وقد أقرته الأمم المتحدة في عام 2012.
لماذا 5 سبتمبر هو اليوم الدولي للعمل الخيري؟
تم اختيار هذا التاريخ لإحياء ذكرى وفاة الأم تيريزا في 5 سبتمبر 1997، تقديرًا لتفانيها في العمل الخيري وخدمة المحتاجين.
**كيف أعلم طفلي قيمة العطاء؟
من خلال القدوة الحسنة، والمشاركة في الأعمال الخيرية، والحديث عن أهميتها، وتشجيع التبرع من المصروف، واصطحابه في زيارات خيرية، وتعليمه أن العطاء ليس ماديًا فقط.
**ما هو دور الأسرة في تعليم العطاء؟
الأسرة هي الأساس في غرس القيم من خلال القدوة الحسنة، التوجيه اليومي، والمشاركة الفعلية في الأعمال الخيرية، وتشجيع الأطفال على التبرع ومساعدة الآخرين.
**ما هي أهمية اليوم الدولي للعمل الخيري؟
يهدف إلى تشجيع الدول والمؤسسات والأفراد على دعم الأنشطة الخيرية، ونشر الوعي بأهمية مساعدة المحتاجين، وتعزيز التضامن العالمي والمسؤولية الاجتماعية.
9. خاتمة
اليوم الدولي للعمل الخيري هو تذكير بأن العطاء قيمة إنسانية نبيلة تبني المجتمعات وتقوي الروابط بين أفرادها. تعليم الأطفال هذه القيمة منذ الصغر هو استثمار في مستقبل أكثر إنسانية وتعاونًا. من خلال القدوة الحسنة، والمشاركة الفعلية، والحديث عن أهمية العطاء، يمكننا تربية جيل يدرك أن السعادة الحقيقية تكمن في العطاء والمشاركة.
في "سيدتي"، نؤمن أن القيم التي نغرسها في أطفالنا اليوم هي التي تشكل مستقبلهم. شاركينا في التعليقات: كيف تشجعين أطفالكِ على العطاء؟

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق